{"id":"109055","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:40 (jilid 1 hlm. 452)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":40,"ayah_end":40,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":452,"display_text":"الْمُكَابَرَةِ فِي تَلَقِّي مَا يُنْسَبُ إِلَى اللَّهِ مِنَ الرِّسَالَةِ بِالنَّظَرِ فِي أَدِلَّتِهَا وَمُتَابَعَةِ مَا يَأْتِي بِهِ الْمُرْسَلُونَ. فَقَوْلُهُ: الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَصْفٌ أُشِيرَ بِهِ إِلَى وُجُوبِ شُكْرِ النِّعَمِ لما يُؤذن الْمَوْصُول وَصِلَتِهِ مِنَ التَّعْلِيلِ فَهُوَ مَنْ بَابِ قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ [الْمَائِدَة: ٦] وَيُفِيدُ مَعَ ذَلِكَ أَمْرَهُمْ بِتَفَكُّرِ النِّعَمِ الَّتِي أنعم بهَا عَلَيْكُم لِيَنْصَرِفُوا بِذَلِكَ عَنْ حَسَدِ غَيْرِهِمْ فَإِنَّ تَذْكِيرَ الْحَسُودِ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ النِّعَمِ عِظَةٌ لَهُ وَصَرْفٌ لَهُ عَنِ الْحَسَدِ النَّاشِئِ عَنِ الِاشْتِغَالِ بِنِعَمِ الْغَيْرِ وَهَذَا تَعْرِيضٌ بِهِمْ أَنَّهُمْ حَاسِدُونَ لِلْعَرَبِ فِيمَا أُوتُوا مِنِ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ بِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَانْتِقَالِ النُّبُوَّةِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَى الْعَرَبِ وَإِنَّمَا ذُكِّرُوا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}