{"id":"109289","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:51-52 (jilid 1 hlm. 501)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":51,"ayah_end":52,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":501,"display_text":"نْ قَوْلِهِ: وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَخْ فَهُوَ تَمْهِيدٌ لَهُ وَتَوْصِيفٌ لِمَا حَفَّ بِهَذَا الْعَفْوِ مِنْ عِظَمِ الذَّنْبِ. وَقَوْلُهُ: مِنْ بَعْدِ ذلِكَ حَالٌ مِنْ ضَمِيرِ «عَفَوْنَا» مُقَيِّدَةٌ لِلْعَفْوِ إِعْجَابًا بِهِ أَيْ هُوَ عَفْوٌ حَالَ حُصُولِهِ بَعْدَ ذَلِكَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ وَلَيْسَ ظَرْفًا لَغْوًا مُتَعَلِّقًا بِعَفَوْنَا حَتَّى يُقَالَ: إِنَّ ثُمَّ دَلَّتْ عَلَى مَعْنَاهُ فَيَكُونُ تَأْكِيدًا لِمَدْلُولِ ثُمَّ تَأْخِيرُ الْعَفْوِ فِيهِ وَإِظْهَارُ شَنَاعَتِهِ بِتَأْخِيرِ الْعَفْوِ عَنْهُ وَإِنَّمَا جَاءَ قَوْلُهُ ذَلِكَ مُقْتَرِنًا بِكَافِ خِطَابِ الْوَاحِدِ فِي خِطَابِ الْجَمَاعَةِ لِأَنَّ ذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَكْثَرَ أَسْمَاءِ الْإِشَارَةِ اسْتِعْمَالًا بِالْإِفْرَادِ إِذْ خِطَابُ الْمُفْرَدِ أَكْثَرُ غَلَبٍ فَاسْتُعْمِلَ لِخِطَابِ الْجَمْعِ تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّ الْكَافَ قَدْ خَرَجَتْ عَنْ قَصْدِ الْخِطَابِ إِلَى مَعْنَى الْبَعْدِ وَمِثْلُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}