{"id":"109297","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:54 (jilid 1 hlm. 502)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":54,"ayah_end":54,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":502,"display_text":"هَذَا صَحَّ جَعْلُ هَذِهِ مِنَّةً مُسْتَقِلَّةً بعد الْمِنَّة المتضمنة لَهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ [الْبَقَرَة:\n٥٢] لِأَنَّ الْعَفْوَ عَنِ الْمُؤَاخَذَةِ بِالذَّنْبِ فِي الْآخِرَةِ قَدْ يَحْصُلُ مَعَ الْعُقُوبَةِ الدُّنْيَوِيَّةِ مِنْ حَدٍّ وَنَحْوِهِ وَهُوَ حِينَئِذٍ مِنَّةٌ إِذْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَ لِلذَّنْبِ عِقَابَيْنِ دُنْيَوِيٌّ وَأُخْرَوِيٌّ كَمَا كَانَ الْمُذْنِبُ النَّفْسَ وَالْبَدَنَ وَلَكِنَّ اللَّهَ بِرَحْمَتِهُُِ\nجَعَلَ الْحُدُودَ جَوَابِرَ فِي الْإِسْلَامِ كَمَا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ، فَلَمَّا عَفَا اللَّهُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا أَنْفُسَهُمْ فَقَدْ تَفَضَّلَ بِإِسْقَاطِ الْعُقُوبَةِ الْأُخْرَوِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَثَرُ الذَّنْبِ، وَلَمَّا نَسَخَ تَكْلِيفَهُمْ بِقَتْلِ أَنْفُسِهِمْ فَقَدْ تَفَضَّلَ بِذَلِكَ فَصَارَتْ مِنَّتَانِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}