{"id":"109315","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:55-56 (jilid 1 hlm. 506)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":55,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":506,"display_text":"صَابَهُمْ مَا بَلَغَ بِهِمْ مَبْلَغَ الْمَوْتِ، وَبَعْدُ فَالْقُرْآنُ حُجَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ بَعْدَ خُرُوجِهِمْ مِنْ مصر.\nوَمعنى لَنْ نُؤْمِنَ لَكَ يَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ تَوَقَّعُوا الْكُفْرَ إِنْ لَمْ يَرَوُا اللَّهَ تَعَالَى أَيْ أَنَّهُمْ\nيَرْتَدُّونَ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَنْ إِيمَانِهِمُ الَّذِي اتَّصَفُوا بِهِ مِنْ قَبْلُ، وَيَحْتَمِلُ أَنَّهُمْ أَرَادُوا الْإِيمَانَ الْكَامِلَ الَّذِي دَلِيلُهُ الْمُشَاهَدَةُ أَيْ أَنَّ أَحَدَ هَذَيْنِ الْإِيمَانَيْنِ يَنْتَفِي إِنْ لَمْ يَرَوُا اللَّهَ جَهْرَةً لِأَنَّ لَنْ لِنَفْيِ الْمُسْتَقْبَلِ قَالَ سِيبَوَيْهِ: «لَا لِنَفْيِ يَفْعَلُ وَلَنْ لِنَفْيِ سَيَفْعَلُ» وَكَمَا أَنَّ قَوْلَكَ سَيَقُومُ لَا يَقْتَضِي أَنَّهُ الْآنَ غَيْرُ قَائِمٍ فَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُمْ كَفَرُوا حِينَ قَوْلِهِمْ هَذَا وَلَكِنَّهَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}