{"id":"109321","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:55-56 (jilid 1 hlm. 507)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":55,"ayah_end":56,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":507,"display_text":"َةِ.\nوَقَوْلُهُ: فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ أَيْ عُقُوبَةً لَهُمْ عَمَّا بَدَا مِنْهُمْ مِنَ الْعَجْرَفَةِ وَقِلَّةِ الِاكْتِرَاثِ بِالْمُعْجِزَاتِ. وَهَذِهِ عُقُوبَةٌ دُنْيَوِيَّةٌ لَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمُعَاقَبَ عَلَيْهِ حَرَامٌ أَوْ كُفْرٌ لَا\nسِيَّمَا وَقَدْ قُدِّرَ أَنَّ مَوْتَهُمْ بِالصَّاعِقَةِ لَا يَدُومُ إِلَّا قَلِيلًا فَلَمْ تَكُنْ مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ. وَبِهِ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ فِي إِصَابَةِ الصَّاعِقَةِ لَهُمْ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ رُؤْيَةَ اللَّهِ تَعَالَى مُسْتَحِيلَةٌ وَأَنَّ سُؤَالَهَا وَالْإِلْحَاحَ فِيهِ كُفْرٌ كَمَا زَعَمَ الْمُعْتَزِلَةُ وَأَنْ لَا حَاجَةَ إِلَى الْجَوَابِ عَنْ ذَلِكَ بِأَنَّ الصَّاعِقَةَ لِاعْتِقَادِهِمْ أَنَّهُ تَعَالَى يُشَبِّهُ الْأَجْسَامَ فَكَانُوا بِذَلِكَ كَافِرِينَ إِذْ لَا دَلِيلَ فِي الْآيَةِ وَلَا غَيْرِهَا عَلَى أَنَّهُمْ كَفَرُوا، كَيْفَ وَقَدْ سَأَلَ الرُّؤْيَةَ مُوسَى ﵇.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}