{"id":"109334","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:57 (jilid 1 hlm. 510)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":57,"ayah_end":57,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":510,"display_text":"لْجُمَلِ تُفِيدُ مَعَ التَّرْتِيبِ وَالتَّعْقِيبِ مَعْنَى السَّبَبِيَّةِ غَالِبًا، فَتَكُونُ الْجُمْلَةُ الْمَعْطُوفَةُ مُتَسَبِّبَةً عَنِ الْجُمْلَةِ الْمَعْطُوفِ عَلَيْهَا فَشَبَّهَ وُقُوعَ ظُلْمِهِمْ حِينَ كَفَرُوا النِّعْمَةَ عَقِبَ الْإِحْسَانِ بِتَرَتُّبِ الْمُسَبَّبِ عَلَى السَّبَبِ فِي الْحُصُولِ بِلَا رَيْثٍ وَبِدُونِ مُرَاقَبَةِ ذَلِكَ الْإِحْسَانِ حَتَّى كَأَنَّهُمْ يَأْتُونَ بِالظُّلْمِ جَزَاءً لِلنِّعْمَةِ، وَرَمَزَ إِلَى لَفْظِ الْمُشَبَّهِ بِهِ بِرَدِيفِهِ وَهُوَ فَاءُ السَّبَبِيَّةِ وَقَرِينَةُ ذَلِكَ مَا يَعْلَمُهُ السَّامِعُ مِنْ أَنَّ الظُّلْمَ لَا يَصْلُحُ لِأَنْ يَكُونَ مُسَبَّبًا عَنِ الْإِنْعَامِ عَلَى حَدِّ قَوْلِكَ أَحْسَنْتُ إِلَى فُلَانٍ فَأَسَاءَ إِلَيَّ وَقَوْلُهُ تَعَالَى:\nوَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ [الْوَاقِعَة: ٨٢] أَيْ تَجْعَلُونَ شُكْرَ رِزْقِكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ فَالْفَاءُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}