{"id":"109828","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:92-93 (jilid 1 hlm. 612)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":92,"ayah_end":93,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":612,"display_text":"مَانَهُمْ بِالتَّوْرَاةِ يَأْمُرُهُمْ بِارْتِكَابِ الْفَظَائِعِ وَهَذَا ظَاهِرُ الْكَلَامِ وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ الْقَدْحُ فِي دَعْوَاهُمُ الْإِيمَانَ بِالتَّوْرَاةِ وَإِبْطَالُ ذَلِكَ بِطَرِيقٍ يَسْتَنْزِلُ طَائِرَهُمْ وَيَرْمِي بِهِمْ فِي مَهْوَاةِ الِاسْتِسْلَامِ لِلْحُجَّةِ فَأَظْهَرَ إِيمَانَهُمُ الْمَقْطُوعَ بِعَدَمِهِ فِي مَظْهَرِ الْمُمْكِنِ الْمَفْرُوضِ لِيَتَوَصَّلَ مِنْ ذَلِكَ إِلَى تَبْكِيتِهِمْ وَإِفْحَامِهِمْ نَحْوَ: قُلْ إِنْ كانَ لِلرَّحْمنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعابِدِينَ [الزخرف: ٨١] وَلِهَذَا أُضِيفَ الْإِيمَانُ إِلَى ضَمِيرِهِمْ لِإِظْهَارِ أَنَّ الْإِيمَانَ الْمَذْمُومَ هُوَ إِيمَانُهُمْ أَيِ الَّذِي دَخَلَهُ التَّحْرِيفُ وَالِاضْطِرَابُ لِمَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ أَنَّ الْإِيمَانَ بِالْكُتُبِ وَالرُّسُلِ إِنَّمَا هُوَ لِصَلَاحِ النَّاسِ وَالْخُرُوجِ بِهِمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ فَلَا جَرَمَ أَنْ يَكُونَ مُرْتَكِبُو هَاتِهِ الشَّنَائِعِ لَيْسُوا مِنَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}