{"id":"109845","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:94-95 (jilid 1 hlm. 616)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":94,"ayah_end":95,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":616,"display_text":"كُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [الْبَقَرَة: ١٩٥] وَكَمَا عُبِّرَ عَنِ الذَّاتِ بِالْعَيْنِ فِي بَابِ التَّوْكِيدِ لِأَنَّ الْيَدَ أَهَمُّ آلَاتِ الْعَمَلِ. وَقِيلَ: أُرِيدَ بِهَا الْأَيْدِي حَقِيقَةً لِأَنَّ غَالِبَ جِنَايَاتِ النَّاسِ بِهَا وَهُوَ كِنَايَةٌ عَنْ جَمِيعِ الْأَعْمَالِ قَالَهُ الْوَاحِدِيُّ وَلَعَلَّ التَّكَنِّيَ بِهَا دُونَ غَيْرِهَا لِأَنَّ أَجْمَعَ مَعَاصِيهَا وَأَفْظَعَهَا كَانَ بِالْيَدِ فَالْأَجْمَعُ هُوَ تَحْرِيفُ التَّوْرَاةِ وَالْأَفْظَعُ هُوَ قَتْلُ الْأَنْبِيَاءِ لِأَنَّهُمْ بِذَلِكَ حَرَمُوا النَّاسَ مِنْ هُدًى عَظِيمٍ.\nوَإِسْنَادُ التَّقْدِيمِ لِلْأَيْدِي عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ حَقِيقَةٌ وَعَلَى الْوَجْهِ الثَّانِي مَجَازٌ عَقْلِيٌّ.\nوَقَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ فِي التَّهْدِيدِ لِأَنَّ الْقَدِيرَ إِذَا عَلِمَ بِظُلْمِ الظَّالِمِ لَمْ يَتَأَخَّرْ عَنْ مُعَاقَبَتِهِ فَهَذَا كَقَوْلِ زُهَيْرٍ:","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}