{"id":"110059","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:106 (jilid 1 hlm. 658)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":106,"ayah_end":106,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":658,"display_text":"عَبْسٌ مَثَلًا يَجُوزُ لَهَا اتِّبَاعُ شَرِيعَةِ إِبْرَاهِيمَ فَلَمَّا جَاءَهُمْ خَالِدُ بْنُ سِنَانٍ بِشَرِيعَتِهِ تَعَيَّنَ عَلَيْهِمُ اتِّبَاعُهُ.\nالثَّانِي أَنْ تَجِيءَ شَرِيعَةٌ لِقَوْمٍ مَأْمُورِينَ بِالدَّوَامِ عَلَيْهَا كَشَرْعِ مُوسَى ثُمَّ تَجِيءُ بَعْدَهَا شَرِيعَةٌ لَيْسَتْ رَافِعَةً لِتِلْكَ الشَّرِيعَةِ بِأَسْرِهَا وَلَكِنَّهَا تَرْفَعُ بَعْضَ أَحْكَامِهَا وَتُثَبِّتُ بَعْضًا كَشَرِيعَةِ عِيسَى فَهَذِهِ شَرِيعَةٌ نَاسِخَةٌ فِي الْجُمْلَةِ لِأَنَّهَا تَنْسَخُ بَعْضًا وَتُفَسِّرُ بَعْضًا، فَالْمَسِيحُ رَسُولٌ نَسَخَ بَعْضَ التَّوْرَاةِ وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَى نَسْخِهِ وَأَمَّا غَيْرُهُ فَبَاقٍ عَلَى أَحْكَامِ التَّوْرَاةِ فَهُوَ فِي مُعْظَمِهَا مُبَيِّنٌ وَمُذَكِّرٌ وَمُفَسِّرٌ كَمَنْ سَبَقَهُ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِثْلِ أَشْعِيَاءَ وَأَرْمِيَاءَ وَزَكْرِيَاءَ الْأَوَّلِ وَدَانْيَالَ وَأَضْرَابِهِمْ وَلَا يُخَالِفُ هَذَا النَّوْعُ نَسْخَ أَحْكَامِ شَرِيعَةٍ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}