{"id":"110130","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:109-110 (jilid 1 hlm. 671)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":109,"ayah_end":110,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":671,"display_text":"ى الِائْتِسَاءِ بِصُنْعِ اللَّهِ تَعَالَى وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الْحِكْمَةَ كُلُّهَا هِيَ التَّشَبُّهُ بِالْخَالِقِ بِقَدْرِ الطَّاقَةِ الْبَشَرِيَّةِ. فَجُمْلَةُ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ تَذْيِيلٌ مَسُوقٌ مَسَاقَ التَّعْلِيلِ، وَجُمْلَةُ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا إِلَى قَوْلِهِ: وَقالُوا لَنْ يَدْخُلَ [الْبَقَرَة: ١١١] تَفْرِيعٌ مَعَ اعْتِرَاضٍ فَإِنَّ الْجُمْلَةَ الْمُعْتَرِضَةَ هِيَ الْوَاقِعَةُ بَيْنَ جُمْلَتَيْنِ شَدِيدَتَي الِاتِّصَالِ مِنْ حَيْثُ الْغَرَضِ الْمَسُوقِ لَهُ الْكَلَامُ وَالِاعْتِرَاضُ هُوَ مَجِيءُ مَا لَمْ يُسَقْ غَرَضُ الْكَلَامِ لَهُ وَلَكِنْ لِلْكَلَامِ وَالْغَرَضِ بِهِ عَلَاقَةً وَتَكْمِيلًا وَقَدْ جَاءَ التَّفْرِيعُ بِالْفَاءِ هُنَا فِي مَعْنَى تَفْرِيعِ الْكَلَامِ عَلَى الْكَلَامِ لَا تَفْرِيعَ مَعْنَى الْمَدْلُولِ عَلَى الْمَدْلُولِ لِأَنَّ مَعْنَى الْعَفْوِ لَا يَتَفَرَّعُ عَنْ وَدِّ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَكِنَّ الْأَمْرَ بِهِ تَفَرَّعَ عَنْ ذِكْرِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}