{"id":"110237","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:120 (jilid 1 hlm. 693)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":120,"ayah_end":120,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":693,"display_text":"َمَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ لَيْسَ مِنَ الْهُدَى لِأَنَّ أَكْثَرَهُ مِنَ الْبَاطِلِ. فَإِضَافَةُ الْهُدَى إِلَى اللَّهِ تَشْرِيفٌ، وَالْقَصْرُ إِضَافِيٌّ. وَفِيهِ تَعْرِيضٌ بِأَنَّ مَا هُمْ عَلَيْهِ يَوْمَئِذٍ شَيْءٌ حَرَّفُوهُ وَوَضَعُوهُ، فَيَكُونُ الْقَصْرُ إِمَّا حَقِيقِيًّا ادِّعَائِيًّا بِأَنْ يُرَادَ هُوَ الْهُدَى الْكَامِلُ فِي الْهِدَايَةِ فَهُدَى غَيْرِهِ مِنَ الْكُتُبِ السَّمَاوِيَّةِ\nبِالنِّسْبَةِ إِلَى هُدَى الْقُرْآنِ كُلًّا هُدًى لِأَنَّ هُدَى الْقُرْآنِ أَعَمُّ وَأَكْمَلُ فَلَا يُنَافِي إِثْبَاتَ الْهِدَايَةِ لِكِتَابِهِمْ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيها هُدىً وَنُورٌ [الْمَائِدَة: ٤٤] وَقَوْلُهُ: وَآتَيْناهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدىً وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ [الْمَائِدَة: ٤٦] وَإِمَّا قَصْرًا إِضَافِيًّا أَيْ هُوَ الْهُدَى دُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ مِلَّةٍ مُبْدَلَةٍ مَشُوبَةٍ بِضَلَالَاتٍ وَبِذَلِكَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}