{"id":"110282","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:124 (jilid 1 hlm. 703)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":124,"ayah_end":124,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":703,"display_text":"إِذْ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ فَعَلَ بَعْضَهَا ثُمَّ أَتَى بِالْبَعْضِ الْآخَرِ، فَدَلَّ قَوْلُهُ: فَأَتَمَّهُنَّ مَعَ إِيجَازِهِ عَلَى الِامْتِثَالِ وَإِتْقَانِهِ وَالْفَوْرِ فِيهِ. وَهَذِهِ الْجُمْلَةُ هِيَ الْمَقْصُودُ مِنْ جُزْءِ الْقِصَّةِ فَيَكُونُ عَطْفُهَا لِلدَّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُ ابْتُلَى\nفَامْتَثَلَ كَقَوْلِكَ دَعَوْتُ فُلَانًا فَأَجَابَ.\nوَجُمْلَةُ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً مُسْتَأْنَفَةٌ اسْتِئْنَافًا بَيَانِيًّا نَاشِئًا عَمَّا اقْتَضَاهُ قَوْلُهُ: وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ مِنْ تَعْظِيمِ الْخَبَرِ وَالتَّنْوِيهِ بِهِ، لِمَا يَقْتَضِيه ظَرْفُ (إِذْ) مِنَ الْإِشَارَةِ إِلَى قِصَّةٍ مِنَ الْأَخْبَارِ التَّارِيخِيَّةِ الْعَظِيمَةِ فَيَتَرَقَّبُ السَّامِعُ مَا يَتَرَتَّبُ عَلَى اقْتِصَاصِهَا، وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْفَصْلُ عَلَى طَرِيقَةِ الْمُقَاوَلَةِ لِأَنَّ هَذَا الْقَوْلَ مُجَاوَبَةٌ لِمَا دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ابْتَلى.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}