{"id":"110308","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:125 (jilid 1 hlm. 709)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":125,"ayah_end":125,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":709,"display_text":"نْدَ الْعَرَبِ.\nوَالْأَمْنُ مَصْدَرٌ أَخْبَرَ بِهِ عَنِ الْبَيْتِ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ سَبَبُ أَمْنٍ فَجُعِلَ كَأَنَّهُ نَفْسُ الْأَمْنِ مُبَالَغَةً. وَالْأَمْنُ حُفِظُ النَّاسِ مِنَ الْأَضْرَارِ فَتَشْرِيدُ الدَّعَّارِ وَحِرَاسَةُ الْبِلَادِ وَتَمْهِيدُ السُّبُلِ وَإِنَارَةُ الطُّرُقِ أَمْنٌ، وَالِانْتِصَافُ مِنَ الْجُنَاةِ وَالضَّرْبُ عَلَى أَيْدِي الظَّلَمَةِ وَإِرْجَاعُ الْحُقُوقِ إِلَى أَهْلِهَا أَمْنٌ، فَالْأَمْنُ يُفَسَّرُ فِي كُلِّ حَالٍ بِمَا يُنَاسِبُهُ، وَلَمَّا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى أَحْوَالِ الْجَاهِلِيَّةِ أَخَذَ الْقَوِيِّ مَالَ الضَّعِيفِ وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمْ تَحَاكُمٌ وَلَا شَرِيعَةٌ كَانَ الْأَمْنُ يَوْمَئِذٍ هُوَ الْحَيْلُولَةُ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَالضَّعِيفِ، فَجعل الله لَهُم الْبَيْتَ أَمْنًا لِلنَّاسِ يَوْمَئِذٍ أَيْ يَصُدُّ الْقَوِيَّ عَنْ أَنْ يَتَنَاوَلَ فِيهِ الضَّعِيفَ قَالَ تَعَالَى: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}