{"id":"110392","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:130-131 (jilid 1 hlm. 726)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":130,"ayah_end":131,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":726,"display_text":"، قُصِدَ مِنْ هَذِهِ الظَّرْفِيَّةِ التَّخَلُّصُ إِلَى مَنْقَبَةٍ أُخْرَى، لِأَنَّ ذَلِكَ الْوَقْتَ هُوَ دَلِيلُ اصْطِفَائِهِ حَيْثُ خَاطَبَهُ اللَّهُ\nبِوَحْيٍ وَأَمَرَهُ بِمَا تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ أَسْلِمْ مِنْ مَعَانٍ جِمَاعُهَا التَّوْحِيدُ وَالْبَرَاءَةُ مِنَ الْحَوْلِ وَالْقُوَّةِ وَإِخْلَاصُ الطَّاعَةِ، وَهُوَ أَيْضًا وَقْتُ ظُهُورِ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ إِصْلَاحَ حَالِهِ فِي الْآخِرَةِ إِذْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلِقَ لَهُ.\nوَقَدْ فُهِمَ أَنَّ مَفْعُولَ أَسْلِمْ وَمُتَعَلِّقَهُ مَحْذُوفَانِ يُعْلَمَانِ مِنَ الْمَقَامِ أَيْ أَسْلِمْ نَفْسَكَ لِي كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ الْجَوَابُ بِقَوْلِهِ: أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ وَشَاعَ الِاسْتِغْنَاءُ عَنْ مَفْعُولِ أَسْلِمْ فَنَزَلَ الْفِعْلُ مَنْزِلَةَ اللَّازِمِ يُقَالُ أَسْلَمَ أَيْ دَانَ بِالْإِسْلَامِ كَمَا أَنْبَأَ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلكِنْ كانَ حَنِيفاً مُسْلِماً [آل عمرَان: ٦٧] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}