{"id":"110450","document_id":"73","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:136 (jilid 1 hlm. 739)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":136,"ayah_end":136,"madzhab":null,"volume":1,"page_number":739,"display_text":"الْإِيمَانَ بِاللَّهِ لِأَنَّهُ لَا يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الشَّرَائِعِ الْحَقُّ، ثُمَّ عَطَفَ عَلَيْهِ الْإِيمَانَ بِمَا أُنْزِلَ مِنَ الشَّرَائِعِ.\nوَالْمُرَادُ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا الْقُرْآنُ، وَبِمَا عَطَفَ عَلَيْهِ مَا أُنْزِلَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ مِنْ وَحْيٍ وَمَا أُوتُوهُ مِنَ الْكُتُبِ، وَالْمَعْنَى أَنَّا آمَنَّا بِأَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ تِلْكَ الشَّرَائِعَ، وَهَذَا لَا يُنَافِي أَن بَعْضهَا نسح بَعْضًا، وَأَنَّ مَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا نَسَخَ جَمِيعَهَا فِيمَا خَالَفَهَا فِيهِ، وَلِذَلِكَ قَدَّمَ وَما أُنْزِلَ إِلَيْنا لِلِاهْتِمَامِ بِهِ، وَالتَّعْبِيرُ فِي جَانِبِ بَعْضِ هَذِهِ الشَّرَائِعِ بِلَفْظِ (أُنْزِلَ) وَفِي بَعْضِهَا بِلَفْظِ (أُوتِيَ) تَفَنُّنٌ لِتَجَنُّبِ إِعَادَةِ اللَّفْظِ الْوَاحِدِ مِرَارًا، وَإِنَّمَا لَمْ يُفْرَدْ أَحَدُ الْفِعْلَيْنِ وَلَمْ تُعْطَفْ مُتَعَلَّقَاتُهُ بِدُونِ إِعَادَةِ الْأَفْعَالِ تَجَنُّبًا لِتَتَابُعِ الْمُتَعَلِّقَاتِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}