{"id":"110514","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:142 (jilid 2 hlm. 8)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":142,"ayah_end":142,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":8,"display_text":"فِعْلٍ كَالذِّبْحِ وَالطِّحْنِ وَتَأْنِيثُهُ بِاعْتِبَارِ الْجِهَةِ كَمَا قَالُوا: مَا لَهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ قِبْلَةٌ وَلَا دِبْرَةٌ أَيْ وِجْهَةٌ.\nوَإِضَافَةُ الْقِبْلَةِ إِلَى ضَمِيرِ الْمُسْلِمِينَ لِلدَّلَالَةِ عَلَى مَزِيدِ اخْتِصَاصِهَا بِهِمْ إِذْ لَمْ يَسْتَقْبِلْهَا غَيْرُهُمْ مِنَ الْأُمَمِ لِأَنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمْ يَكُونُوا مِنَ الْمُصَلِّينَ وَأَهْلَ الْكِتَابِ لَمْ يَكُونُوا يَسْتَقْبِلُونَ فِي صَلَاتِهِمْ،\nوَهَذَا مِمَّا يُعَضِّدُ حَمْلَ «السُّفَهَاءُ» عَلَى الْمُشْرِكِينَ إِذْ لَوْ أُرِيدَ بِهِمُ الْيَهُودُ لَقِيلَ عَنْ قِبْلَتِنَا إِذْ لَا يَرْضَوْنَ أَنْ يُضِيفُوا تِلْكَ الْقِبْلَةَ إِلَى الْمُسْلِمِينَ، وَمَنْ فَسَّرَ «السُّفَهَاءُ» بِالْيَهُودِ وَنَسَبَ إِلَيْهِمُ اسْتِقْبَالَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَمَلَ الْإِضَافَةَ عَلَى أَدْنَى مُلَابَسَةٍ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ اسْتَقْبَلُوا تِلْكَ الْقِبْلَةَ مُدَّةَ سَنَةٍ وَأَشْهُرٍ فَصَارَتْ قِبْلَةً لَهُمْ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}