{"id":"110558","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 17)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":17,"display_text":"ِ هُوَ الْهَدْيَ الْمَأْخُوذَةَ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى:\nيَهْدِي مَنْ يَشاءُ [الْبَقَرَة: ١٤٢] وَلَعَلَّهُ رَأَى لُزُومَ تَقَدُّمِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ.\nوَالْوَسَطُ اسْمٌ لِلْمَكَانِ الْوَاقِعِ بَيْنَ أَمْكِنَةٍ تُحِيطُ بِهِ أَوْ لِلشَّيْءِ الْوَاقِعِ بَيْنَ أَشْيَاءَ مُحِيطَةٍ بِهِ لَيْسَ هُوَ إِلَى بَعْضِهَا أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَى بَعْضٍ عُرْفًا وَلَمَّا كَانَ الْوُصُولُ إِلَيْهِ لَا يَقَعُ إِلَّا بَعْدَ اخْتِرَاقِ مَا يُحِيطُ بِهِ أَخَذَ فِيهِ مَعْنَى الصِّيَانَةِ وَالْعِزَّةِ طَبْعًا كَوَسَطِ الْوَادِي لَا تَصِلُ إِلَيْهِ الرُّعَاةُ وَالدَّوَابُّ إِلَّا بَعْدَ أَكْلِ مَا فِي الْجَوَانِبِ فَيَبْقَى كَثِيرُ الْعُشْبِ وَالْكَلَأِ، وَوَضْعًا كَوَسَطِ الْمَمْلَكَةِ يُجْعَلُ مَحَلَّ قَاعِدَتِهَا وَوَسَطُ الْمَدِينَةِ يُجْعَلُ مَوْضِعَ قَصَبَتِهَا لِأَنَّ الْمَكَانَ الْوَسَطَ لَا يَصِلُ إِلَيْهِ الْعَدُوَّ بِسُهُولَةٍ، وَكَوَاسِطَةِ الْعِقْدِ لِأَنْفَسِ لُؤْلُؤَةٍ فِيهِ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}