{"id":"110569","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:143 (jilid 2 hlm. 19)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":143,"ayah_end":143,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":19,"display_text":"هِ غَيْرُهُ عَدَدَ التَّوَاتُرِ، وَهُوَ الَّذِي يَصِفُهُ كَثِيرٌ مِنْ قُدَمَاءِ الْأُصُولِيِّينَ بِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْأَدِلَّةِ كُلِّهَا (٢) .\nوَأَمَّا كَوْنُ الْآيَةِ دَلِيلًا عَلَى حُجِّيَّةِ إِجْمَاعِ الْمُجْتَهِدِينَ عَنْ نَظَرٍ وَاجْتِهَادٍ فَلَا يُؤْخَذُ مِنَ الْآيَةِ إِلَّا بِأَنْ يُقَالَ إِنَّ الْآيَةَ يُسْتَأْنَسُ بِهَا لِذَلِكَ فَإِنَّهَا لَمَّا أَخْبَرَتْ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ هَذِهِ الْأُمَّةَ وَسَطًا وَعَلِمْنَا أَنَّ الْوَسَطَ هُوَ الْخِيَارُ الْعَدْلُ الْخَارِجُ مِنْ بَيْنِ طَرَفَيْ إِفْرَاطٍ وَتَفْرِيطٍ عَلِمْنَا أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَكْمَلَ عُقُولَ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِمَا تُنَشَّأُ عَلَيْهِ عُقُولُهُمْ مِنَ الِاعْتِيَادِ بِالْعَقَائِدِ الصَّحِيحَةِ وَمُجَانَبَةِ الْأَوْهَامِ السَّخِيفَةِ الَّتِي سَاخَتْ فِيهَا عُقُولُ الْأُمَمِ، وَمِنَ الِاعْتِيَادِ بِتَلَقِّي الشَّرِيعَةِ مِنْ طُرُقِ الْعُدُولِ وَإِثْبَاتِ أَحْكَامِهَا بِالِاسْتِدْلَالِ اسْتِنْبَاطًا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}