{"id":"110636","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:144 (jilid 2 hlm. 33)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":144,"ayah_end":144,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":33,"display_text":"نَ الثَّانِي فَالْأَمْرُ لَنَا بِالِاسْتِقْبَالِ لِئَلَّا تَكُونَ صَلَاتُنَا أَضْعَفَ اسْتِحْضَارًا لِجَلَالِ اللَّهِ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ غَيْرِنَا.\nوَلِذَلِكَ اتَّفَقَ عُلَمَاؤُنَا عَلَى أَنَّ الِاسْتِقْبَالَ لِجِهَةٍ مُعَيَّنَةٍ كَانَ مُقَارِنًا لِمَشْرُوعِيَّةِ الصَّلَاةِ فِي الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ اسْتِقْبَالُهُ جِهَةَ الْكَعْبَةِ عَنِ اجْتِهَادٍ مِنَ النَّبِيءِ ﷺ فَعِلَّتُهُ أَنَّهُ الْمَسْجِدُ الَّذِي عَظَّمَهُ أَهْلُ الْكِتَابَيْنِ وَالَّذِي لَمْ يُدَاخِلْهُ إِشْرَاكٌ وَلَا نُصِبَتْ فِيهِ أَصْنَامٌ فَكَانَ ذَلِكَ أَقْرَبَ دَلِيلٍ لِاسْتِقْبَالِ جِهَتِهِ مِمَّنْ يُرِيدُ اسْتِحْضَارَ وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَإِنْ كَانَ اسْتِقْبَالُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَعَلَّ حِكْمَتَهُ تَأْلِيفُ قُلُوبِ أَهْلِ الْكِتَابَيْنِ وَلِيَظْهَرَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلنَّبِيءِ وَلِلْمُسْلِمِينَ مَنِ اتَّبَعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَقًّا وَمَنِ اتَّبَعَهُمْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}