{"id":"110642","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:144 (jilid 2 hlm. 34)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":144,"ayah_end":144,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":34,"display_text":"يَائِهِمْ مِثْلِ أَرْمِيَا وَأَشْعِيَا الْمُنَادِيَةِ بِخَرَابِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَإِنَّ اسْتِقْبَالَهُ يَصِيرُ اسْتِقْبَالَ الشَّيْءِ الْمَعْدُومِ.\nوَقَوْلُهُ: وَمَا اللَّهُ بِغافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ قَرَأَهُ الْجُمْهُورُ بِيَاءِ الْغَيْبَةِ وَالضَّمِيرُ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكُتَّابَ أَيْ عَنْ عَمَلِهِمْ بِغَيْرِ مَا عَلِمُوا فَالْمُرَادُ بِمَا يَعْمَلُونَ هَذَا الْعَمَلَ وَنَحْوَهُ مِنَ الْمُكَابَرَةِ وَالْعِنَادِ وَالسَّفَهِ. وَهَذَا الْخَبَرُ كِنَايَةٌ عَنِ الْوَعِيدِ بِجَزَائِهِمْ عَنْ سُوءِ صُنْعِهِمْ لِأَنَّ قَوْلَ الْقَادِرِ مَا أَنَا بِغَافِلٍ عَن المجرم تَحْقِيق لِعِقَابِهِ إِذْ لَا يَحُولُ بَيْنَ الْقَادِرِ وَبَيْنَ الْجَزَاءِ إِلَّا عَدَمُ الْعِلْمِ فَلِذَلِكَ كَانَ وَعِيدًا لَهُمْ وَوَعِيدُهُمْ يَسْتَلْزِمُ فِي الْمَقَامِ الْخِطَابِيِّ وَعْدًا لِلْمُسْلِمِينَ لِدَلَالَتِهِ عَلَى عَظِيمِ مَنْزِلَتَهُمْ فَإِنَّ الْوَعِيدَ إِنَّمَا تَرَتَّبَ عَلَى مُخَالَفَتِهِمْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}