{"id":"110697","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:149-150 (jilid 2 hlm. 46)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":149,"ayah_end":150,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":46,"display_text":": ٢٥٨] ، فَالْحُجَّةُ لَا تُطْلَقُ حَقِيقَةً إِلَّا عَلَى الْبُرْهَانِ وَالدَّلِيلِ النَّاهِضِ الْمُبَكِّتِ لِلْمُخَالِفِ، وَأَمَّا إِطْلَاقُهَا عَلَى الشُّبْهَةِ فَمَجَازٌ لِأَنَّهَا تُورَدُ فِي صُورَةِ الْحُجَّةِ وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: حُجَّتُهُمْ\nداحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ [الشورى: ١٦] ، وَهَذَا هُوَ فِقْهُ اللُّغَةِ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ «الْكَشَّافُ» ، وَأَمَّا مَا خَالَفَهُ مِنْ كَلَامِ بَعْضِ أَهْلِ اللُّغَةِ فَهُوَ مِنْ تَخْلِيطِ الْإِطْلَاقِ الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا التَّفَصِّيَ مِنْ وُرُودِ الِاسْتِثْنَاءِ وَأَشْكَلَ عَلَيْهِمُ الِاسْتِثْنَاءُ لِأَنَّ الْمُسْتَثْنَى مَحْكُومٌ عَلَيْهِ بِنَقِيضِ حُكْمِ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ عِنْدَ قَاطِبَةِ أَهْلِ اللِّسَانِ وَالْعُلَمَاءِ، إِلَّا خِلَافًا لَا يُلْتَفَتُ إِلَيْهِ فِي عِلْمِ الْأُصُولِ، فَصَارَ هَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُقْتَضِيًا أَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا لَهُمْ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ، فَأَجَابَ صَاحِبُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}