{"id":"110775","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:158 (jilid 2 hlm. 62)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":158,"ayah_end":158,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":62,"display_text":"لْإِخْبَارِ بِنَفْيِ الْإِثْمِ عَنْ فَاعِلِ شَيْءٍ يَبْدُو مِنْهُ أَنَّ ذَلِكَ الْفِعْلَ مَظِنَّةٌ لِأَنْ يَكُونَ مَمْنُوعًا هَذَا عُرْفُ اسْتِعْمَالِ الْكَلَامِ فَقَوْلُكَ لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ فِي فِعْلِ كَذَا ظَاهِرٌ فِي الْإِبَاحَةِ بِمَعْنَى اسْتِوَاءِ الْوَجْهَيْنِ دُونَ النَّدْبِ وَالْوُجُوبِ إِذْ لَا يَعْمِدُ أَحَدٌ إِلَى وَاجِبٍ أَوْ فَرْضٍ أَوْ مَنْدُوبٍ\nفَيَقُولُ فِيهِ إِنَّهُ لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِي فِعْلِهِ، فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ فَهِمَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ مِنَ الْآيَةِ عَدَمَ فَرْضِيَّةِ السَّعْيِ، وَلَقَدْ أَصَابَ فَهْمًا مِنْ حَيْثُ اسْتِعْمَالُ اللُّغَةِ لِأَنَّهُ مِنْ أَهْلِ اللِّسَانِ، غَيْرَ أَنَّ هُنَا سَبَبًا دَعَا لِلتَّعْبِيرِ بِنَفْيِ الْإِثْمِ عَنِ السَّاعِي وَهُوَ ظَنُّ كَثِيرٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ فِي ذَلِكَ إِثْمًا، فَصَارَ الدَّاعِي لِنَفْيِ الْإِثْمِ عَنِ السَّاعِي هُوَ مُقَابَلَةَ الظَّنِّ بِمَا يَدُلُّ عَلَى نَقِيضِهِ مَعَ الْعِلْمِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}