{"id":"110910","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:165 (jilid 2 hlm. 91)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":165,"ayah_end":165,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":91,"display_text":"الْأَصْلَ فِي تَشْبِيهِ اسْمٍ بِمِثْلِهِ أَنْ يَكُونَ تَشْبِيهَ فَرْدٍ مِنَ الْحَقِيقَةِ بِآخَرَ مِنْهَا. وَقَدْ عَلِمْتَ أَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَيَّنٍ. وَقَوْلُهُ: كَحُبِّ اللَّهِ مُفِيدٌ لِمُسَاوَاةِ الْحُبَّيْنِ لِأَنَّ أَصْلَ التَّشْبِيهِ الْمُسَاوَاةُ وَإِضَافَةُ حُبٍّ إِلَى اسْمِ الْجَلَالَةِ مِنَ الْإِضَافَةِ إِلَى الْمَفْعُولِ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفِعْلِ الْمَبْنِيِّ إِلَى الْمَجْهُولِ. فَالْفَاعِلُ الْمَحْذُوفُ حُذِفَ هُنَا لِقَصْدِ التَّعْمِيمِ أَيْ كَيْفَمَا قَدَّرْتَ حُبَّ مُحِبٍّ لِلَّهِ فَحُبُّ هَؤُلَاءِ أَنْدَادَهُمْ مُسَاوٍ لِذَلِكَ الْحُبِّ، وَوَجْهُ هَذَا التَّعْمِيمِ أَنَّ أَحْوَالَ الْمُشْرِكِينَ مُخْتَلِفَةٌ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْبُدُ الْأَنْدَادَ مِنَ الْأَصْنَامِ أَوِ الْجِنَّ أَوِ الْكَوَاكِبِ وَيَعْتَرِفُ بِوُجُودِ اللَّهِ وَيُسَوِّي بَيْنَ الْأَنْدَادِ وَبَيْنَهُ، وَيُسَمِّيهِمْ شُرَكَاءَ أَو أَبنَاء الله تَعَالَى، وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُ لِلَّهِ تَعَالَى","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}