{"id":"111007","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:171 (jilid 2 hlm. 111)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":171,"ayah_end":171,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":111,"display_text":"ِنْ غَيْرِ تَبَصُّرٍ فِي دَلَائِلِ صِدْقِهِ وَصِحَّةِ دِينِهِ، فَكُلٌّ مِنَ الْحَالَةِ الْمُشَبَّهَةِ وَالْحَالَةِ الْمُشَبَّهِ بِهَا يَشْتَمِلُ عَلَى أَشْيَاءَ: دَاعٍ وَمَدْعُوٍّ وَدَعْوَةٍ، وَفَهْمٍ وَإِعْرَاضٍ وَتَصْمِيمٍ، وَكُلٌّ مِنْ هَاتِهِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ أَجْزَاءُ التَّشْبِيهِ الْمُرَكَّبِ صَالِحٌ لِأَنْ يَكُونَ مُشَبَّهًا بِجُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الْمُشَبَّهِ بِهِ، وَهَذَا مِنْ أَبْدَعِ التَّمْثِيلِ وَقَدْ أَوْجَزَتْهُ الْآيَةُ إِيجَازًا بَدِيعًا، وَالْمَقْصُودُ ابْتِدَاءً هُوَ تَشْبِيهُ حَالِ الْكُفَّارِ لَا مَحَالَةَ، وَيَسْتَتْبِعُ ذَلِكَ تَشْبِيهُ حَالِ النَّبِيءِ وَحَالِ دَعْوَتِهِ، وَلِلْكُفَّارِ هُنَا حَالَتَانِ: إِحْدَاهُمَا حَالَةُ الْإِعْرَاضِ عَنْ دَاعِي الْإِسْلَامِ، وَالثَّانِيَةُ حَالَةُ الْإِقْبَالِ عَلَى عِبَادَةِ الْأَصْنَامِ، وَقَدْ تَضَمَّنَتِ الْحَالَتَيْنِ الْآيَةُ السَّابِقَةُ وَهِيَ قَوْلُهُ: وَإِذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}