{"id":"111030","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:173 (jilid 2 hlm. 116)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":173,"ayah_end":173,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":116,"display_text":"هُ أُخِذَ بِدَلَالَةِ الْإِشَارَةِ لِأَنَّ تَحْرِيمَ أَكْلِ الْمَيْتَةِ أَشَارَ إِلَى خَبَاثَةِ لَحْمِهَا وَمَا فِي مَعْنَاهَا، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:\nيَحْرُمُ الِانْتِفَاعُ بِكُلِّ أَجْزَاءِ الْمَيْتَةِ، وَلَا دَلِيلَ لَهُ مِنْ فِعْلِ حَرَّمَ لِأَنَّ الْفِعْلَ فِي حَيِّزِ الْإِثْبَاتِ لَا عُمُومَ لَهُ، وَلِأَنَّ لَفْظَ الْمَيْتَةَ كُلٌّ وَلَيْسَ كُلِّيًّا فَلَيْسَ مِنْ صِيَغِ الْعُمُومِ، فَيَرْجِعُ الِاسْتِدْلَالُ بِهِ إِلَى مَسْأَلَةِ الْخِلَافِ فِي الْأَخْذِ بِأَوَائِلِ الْأَسْمَاءِ أَوْ أَوَاخِرِهَا وَهِيَ مَسْأَلَةٌ تَرْجِعُ إِلَى إِعْمَالِ دَلِيلِ الِاحْتِيَاطِ وَفِيهِ مَرَاتِبُ وَعَلَيْهِ قَرَائِنُ وَلَا أَحْسُبَهَا مُتَوَافِرَةً هُنَا، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِالْمَيْتَةِ بِوَجْهٍ وَلَا يُطْعَمُهَا الْكِلَابُ وَلَا الْجَوَارِحُ، لِأَنَّ ذَلِكَ ضَرْبٌ مِنَ الِانْتِفَاعِ بِهَا وَقَدْ حَرَّمَهَا اللَّهُ تَحْرِيمًا مُطْلَقًا مُعَلَّقًا بِعَيْنِهَا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}