{"id":"111054","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:173 (jilid 2 hlm. 120)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":173,"ayah_end":173,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":120,"display_text":"لَى حَدِّ الضَّرُورَةِ وَهِيَ الْحَاجَةُ الَّتِي يَشْعُرُ عِنْدَهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ دَأَبُهُ الْبَغْيَ وَالْعُدْوَانَ بِأَنَّهُ سَيَبْغِي وَيَعْتَدِي\nوَهَذَا تَحْدِيدٌ مُنْضَبِطٌ، فَإِنَّ النَّاسَ مُتَفَاوِتُونَ فِي تَحَمُّلِ الْجُوعِ وَلِتَفَاوُتِ الْأَمْزِجَةِ فِي مُقَاوَمَتِهِ، وَمِنَ الْفُقَهَاءِ مَنْ يُحَدِّدُ الضَّرُورَةَ بِخَشْيَةِ الْهَلَاكِ وَمُرَادُهُمُ الْإِفْضَاءُ إِلَى الْمَوْتِ وَالْمَرَضِ وَإِلَّا فَإِنَّ حَالَةَ الْإِشْرَافِ عَلَى الْمَوْتِ لَا يَنْفَعُ عِنْدَهَا الْأَكْلُ، فَعُلِمَ أَنَّ نَفْيَ الْإِثْمِ عَنِ الْمُضْطَرِّ فِيمَا يَتَنَاوَلُهُ مِنْ هَذِهِ الْمُحَرَّمَاتِ مَنُوطٌ بِحَالَةِ الِاضْطِرَارِ، فَإِذَا تَنَاوَلَ مَا أَزَالَ بِهِ الضَّرُورَةَ فَقَدْ عَادَ التَّحْرِيمُ كَمَا كَانَ، فَالْجَائِعُ يَأْكُلُ مَنْ هَاتِهِ الْمُحَرَّمَاتِ إِنْ لَمْ يَجِدْ غَيْرَهَا أَكْلًا يُغْنِيهِ عَنِ الْجُوعِ وَإِذَا خَافَ أَنْ تَسْتَمِرَّ بِهِ الْحَاجَةُ كَمَنْ تَوَسَّطَ فَلَاةً","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}