{"id":"111070","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:174 (jilid 2 hlm. 124)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":174,"ayah_end":174,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":124,"display_text":"ّ، وَلَوْلَا قَوْلُهُ: فِي بُطُونِهِمْ لَأَمْكَنَ أَنْ يُقَالَ: إِنَّ يَأْكُلُونَ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ حَقِيقَةً عرفية فِي غصب الْحَقِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ.\nوَجَوَّزُوا أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: يَأْكُلُونَ مُسْتَقْبَلًا، أَيْ مَا سَيَأْكُلُونَ إِلَّا النَّارَ عَلَى أَنَّهُ تَهْدِيدٌ وَوَعِيدٌ بِعَذَابِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ وَجِيهٌ، وَنُكْتَةُ اسْتِعَارَةِ الْأَكْلِ هُنَا إِلَى اصْطِلَائِهِمْ بِنَارِ جَهَنَّمَ هِيَ مُشَاكَلَةٌ تَقْدِيرِيَّةٌ لِقَوْلِهِ: يَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَإِنَّ الْمُرَادَ بِالثَّمَنِ هُنَا الرِّشْوَةُ، وَقَدْ شَاعَ تَسْمِيَةُ أَخْذِ الرَّشْوَةِ أَكْلًا.\nوَقَوْلُهُ: وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ نَفْيٌ لِلْكَلَامِ وَالْمُرَادُ بِهِ لَازِمُ مَعْنَاهُ وَهُوَ الْكِنَايَةُ عَنِ الْغَضَبِ، فَالْمُرَادُ نَفْيُ كَلَامِ التَّكْرِيمِ، فَلَا يُنَافِي قَوْله تَعَالَى: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ عَمَّا كانُوا يَعْمَلُونَ [الْحجر: ٩٣] .","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}