{"id":"111713","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:204-206 (jilid 2 hlm. 270)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":204,"ayah_end":206,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":270,"display_text":"ْضِ رَزْءٌ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ وَإِنَّمَا يَكُونُ الْقِتَالُ بِإِتْلَافِ الْأَشْيَاءِ الَّتِي هِيَ آلَاتُ الْإِتْلَافِ وَأَسْبَابُ الِاعْتِدَاءِ.\nوَالْفَسَادُ ضِدَّ الصَّلَاحِ، وَمَعْنَى الْفَسَادِ: إِتْلَافُ مَا هُوَ نَافِعٌ لِلنَّاسِ نَفْعًا مَحْضًا أَوْ رَاجِحًا، فَإِتْلَافُ الْأَلْبَانِ مَثَلًا إِتْلَافُ نَفْعٍ مَحْضٍ، وَإِتْلَافُ الْحَطَبِ بِعِلَّةِ الْخَوْفِ مِنَ الِاحْتِرَاقِ إِتْلَافُ نَفْعٍ رَاجِحٍ وَالْمُرَادُ بِالرُّجْحَانِ رُجْحَانُ اسْتِعْمَاله عِنْد النَّاسِي لَا رُجْحَانُ كَمِّيَّةِ النَّفْعِ عَلَى كَمِّيَّةِ الضُّرِّ، فَإِتْلَافُ الْأَدْوِيَةِ السَّامَّةِ فَسَادٌ، وَإِنْ كَانَ التَّدَاوِي بِهَا نَادِرًا لَكِنَّ الْإِهْلَاكَ بِهَا كَالْمَعْدُومِ لِمَا فِي عُقُولِ النَّاسِ مِنَ الْوَازِعِ عَنِ الْإِهْلَاكِ بِهَا فَيُتَفَادَى عَنْ ضُرِّهَا بِالِاحْتِيَاطِ رَوَاجِهَا وَبِأَمَانَةِ مَنْ تُسَلَّمُ إِلَيْهِ، وَأَمَّا إِتْلَافُ الْمَنَافِعِ الْمَرْجُوحَةِ فَلَيْسَ مِنَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}