{"id":"111742","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:208-209 (jilid 2 hlm. 276)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":208,"ayah_end":209,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":276,"display_text":"َذِهِ التَّفْرِقَةَ وَقَالَ: اللُّغَةُ لَا تُؤْخَذُ هَكَذَا وَإِنَّمَا تُؤْخَذُ بِالسَّمَاعِ لَا بِالْقِيَاسِ وَيَحْتَاجُ مَنْ فَرَّقَ إِلَى دَلِيلٍ. فَكَوْنُ السِّلْمِ مِنْ أَسْمَاءِ الصُّلْحِ لَا خِلَافَ فِيهِ بَيْنَ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ فَهُوَ مُرَادٌ مِنَ الْآيَةِ لَا مَحَالَةَ وَكَوْنُهُ يُطْلَقُ عَلَى الْإِسْلَامِ إِذَا صَحَّ ذَلِك جَازَ أَي يَكُونَ مُرَادًا أَيْضًا وَيَكُونُ مِنَ اسْتِعْمَالِ الْمُشْتَرَكِ فِي مَعْنَيَيْهِ. فَعَلَى أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالسِّلْمِ الْمُسَالَمَةَ كَمَا يَقْتَضِيهِ خِطَابُهُمْ بِيَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِي هُوَ كَاللَّقَبِ لِلْمُسْلِمِينَ كَانَ الْمَعْنَى أَمْرَهُمْ بِالدُّخُولِ فِي الْمُسَالَمَةِ دُونَ الْقِتَالِ، وَكَمَا تَقْتَضِيهِ صِيغَةُ الْأَمْرِ فِي (ادْخُلُوا) مِنْ أَنَّ حَقِيقَتَهَا طَلَبُ تَحْصِيلِ فِعْلٍ لَمْ يَكُنْ حَاصِلًا أَوْ كَانَ مُفَرَّطًا فِي بَعْضِهِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}