{"id":"111750","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:208-209 (jilid 2 hlm. 278)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":208,"ayah_end":209,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":278,"display_text":"فِي مَوْسِمِ الْحَجِّ تِرَاتِهِمْ وَيَفْخَرُونَ\nفَخْرًا قَدْ يُفْضِي إِلَى الْحَمِيَّةِ، أُمِرُوا عَقِبَ ذَلِكَ بِالدُّخُولِ فِي السِّلْمِ وَلِذَلِكَ\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خُطْبَةِ حَجَّةِ الْوَدَاعِ «لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ»\nفَتَكُونُ الْآيَةُ تَكْمِلَةً لِلْأَحْكَامِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِإِصْلَاحِ أَحْوَالِ الْعَرَبِ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَبِهَا تَكُونُ الْآيَةُ أَصْلًا فِي كَوْنِ السِّلْمِ أَصْلًا لِلْإِسْلَامِ وَهُوَ رَفْعُ التَّهَارُجِ كَمَا قَالَ الشَّاطِبِيُّ أَيِ التَّقَاتُلِ وَمَا يُفْضِي إِلَيْهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مِنَ السِّلْمِ هُنَا السِّلْمَ مَعَ الله تَعَالَى مَعَ مَعْنَى الْمَجَازِ، أَيِ ادْخُلُوا فِي مُسَالَمَةِ اللَّهِ تَعَالَى بِاتِّبَاعِ أَوَامِرِهِ وَاجْتِنَابِ مَنْهِيَّاتِهِ كَمَا أَطْلَقَ الْحَرْبَ عَلَى الْمَعْصِيَةِ مَجَازًا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}