{"id":"111820","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:211 (jilid 2 hlm. 292)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":211,"ayah_end":211,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":292,"display_text":"هِيَ نِعْمَةٌ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهَا قُصِدَ بِهَا تَنْوِيرُ سَبِيلِ الْهِدَايَةِ لَهُمْ عِنْدَ بَعْثَةِ الرَّسُولِ لِئَلَّا يَتَرَدَّدُوا فِي صِدْقِهِ بَعْدَ انْطِبَاقِ الْعَلَامَاتِ الَّتِي ائْتُمِنُوا عَلَى حِفْظِهَا.\nوَالتَّبْدِيلُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَبْدِيلُ الْوَصْفِ بِأَنْ أَعْرَضُوا عَنْ تِلْكَ الْآيَاتِ فَتَبَدَّلَ الْمَقْصُودُ مِنْهَا، إِذْ صَارَتْ بِالْإِعْرَاضِ سَبَبَ شَقَاوَتِهِمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، لِأَنَّهَا لَوْ لَمْ تُؤْتَ لَهُمْ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا إِذْ يَكُونُونَ عَلَى سَذَاجَةٍ هُمْ بِهَا أَقْرَبُ إِلَى فِعْلِ الْخَيْرِ مِنْهُمْ بَعْدَ قَصْدِ الْمُكَابَرَةِ وَالْإِعْرَاضِ لِأَنَّهُمَا يَزِيدَانِهِمْ تَعَمُّدًا لِارْتِكَابِ الشُّرُورِ، وَفِي الْآخِرَةِ أَيْضًا لِأَنَّ الْعِقَابَ عَلَى الْكُفْرِ يَتَوَقَّفُ عَلَى الدَّعْوَةِ وَظُهُورِ الْمُعْجِزَةِ، وَقَدْ أَشْبَهَهُمْ فِي هَذَا التَّبْدِيلِ الْمُشْرِكُونَ بِإِعْرَاضِهِمْ عَنِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}