{"id":"111869","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 2 hlm. 301)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":301,"display_text":"أَيْ كَانُوا كَذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهِ النَّبِيئِينَ فَيُعْلَمُ أَنَّ الْمُرَادَ لِيُرْشِدُوا النَّاسَ إِلَى الْحَقِّ بِالتَّبْشِيرِ وَالنِّذَارَةِ. فَالْمَقْصُودُ مِنَ الْآيَةِ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إِظْهَارُ أَنَّ مَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ النَّبِيئِينَ قَدْ وَقَعَ فِيهِ التَّغْيِيرُ وَالِاخْتِلَافُ فِيمَا بُعِثُوا بِهِ وَأَنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْقُرْآنِ لِإِرْشَادِهِمْ إِلَى مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ فَيَكُونُ\nالْمَقْصُودُ بَيَانَ مَزِيَّةِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَفَضْلِهِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ بِمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الْبَيَانِ وَالْبُرْهَانِ.\nوَأَيًّا مَا كَانَ الْمُرَادُ فَإِنَّ فِعْلَ كَانَ هُنَا مُسْتَعْمَلٌ فِي أَصْلِ مَعْنَاهُ وَهُوَ اتِّصَافُ اسْمِهَا الْمُخْبَرِ عَنْهُ بِمَضْمُونِ خَبَرِهَا فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي وَأَنَّ ذَلِكَ قَدِ انْقَطَعَ، إِذْ صَارَ النَّاسُ مُنْقَسِمِينَ إِلَى فِئَتَيْنِ فِئَةٍ عَلَى الْحَقِّ وَفِئَةٍ عَلَى الْبَاطِلِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}