{"id":"111887","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 2 hlm. 305)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":305,"display_text":"َلَى أَنَّ حَالَ الْبَشَرِ فِي أَوَّلِ أَمْرِهِ صَلَاحٌ مَا نَقَلَهُ فِي «الْكَشَّافِ» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ.\nثُمَّ كَثُرَتِ الْعَائِلَةُ الْبَشَرِيَّةُ وَتَكَوَّنَتْ مِنْهَا الْقَبِيلَةُ فَتَكَاثَرَتْ وَنَشَأَ فِيهَا مَعَ الزَّمَانِ قَلِيلًا قَلِيلًا خَوَاطِرُ مُخْتَلِفَةٌ وَدَبَّتْ فِيهَا أَسْبَابُ الِاخْتِلَافِ فِي الْأَحْوَالِ تَبَعًا لِاخْتِلَافٍ بَيْنَ حَالَيِ الْأَبِ وَالْأُمِّ، فَجَاءَ النَّسْلُ عَلَى أَحْوَالٍ مُرَكَّبَةٍ مُخَالِفَةٍ لِكُلٍّ مِنْ مُفْرَدِ حَالَتَيِ الْأَبِ وَالْأُمِّ، وَبِذَلِكَ حَدَثَتْ أَمْزِجَةٌ جَدِيدَةٌ وَطَرَأَتْ عَلَيْهَا حِينَئِذٍ أَسْبَابُ الِانْحِطَاطِ الْأَرْبَعَةُ، وَصَارَتْ مُلَازِمَةً لِطَوَائِفَ مِنَ الْبَشَرِ بِحُكْمِ التَّنَاسُلِ وَالتَّلَقِّي، هُنَالِكَ جَاءَتِ الْحَاجَةُ إِلَى هَدْيِ الْبَشَرِ بِبَعْثَةِ الرُّسُلِ، وَالتَّارِيخُ الدِّينِيُّ دَلَّنَا عَلَى أَنَّ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}