{"id":"111915","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 2 hlm. 311)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":311,"display_text":"َانَ ذَلِكَ الْخِلَافُ عَنْ مَقْصِدٍ حَسَنٍ بَلْ كَانَ بَيْنَ أَهْلِ الدِّينِ الْوَاحِدِ، مَعَ قِيَامِ الدَّلَائِلِ وَبِدَافِعِ الْبَغْيِ وَالْحَسَدِ.\nوَالْآيَةُ تَقْتَضِي تَحْذِيرَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْوُقُوعِ فِيمَا وَقَعَتْ فِيهِ الْأُمَمُ السَّابِقَةُ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي الدِّينِ أَيْ فِي أُصُولِ الْإِسْلَامِ، فَالْخِلَافُ الْحَاصِلُ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ اخْتِلَافًا فِي أُصُولِ الشَّرِيعَةِ، فَإِنَّهَا إِجْمَاعِيَّةٌ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُمْ يُرِيدُونَ تَحْقِيقَهَا، وَلِذَلِكَ اتَّفَقَتْ أُصُولُهُمْ فِي الْبَحْثِ عَنْ مُرَادِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ سُنَّةِ رَسُولِهِ لِلِاسْتِدْلَالِ عَنْ مَقْصِدِ الشَّارِعِ وَتَصَرُّفَاتِهِ، وَاتَّفَقُوا فِي أَكْثَرِ الْفُرُوعِ، وَإِنَّمَا اخْتَلَفُوا فِي تَعْيِينِ كَيْفِيَّةِ الْوُصُولِ إِلَى مَقْصِدِ الشَّارِعِ، وَقَدِ اسْتَبْرَءُوا لِلدِّينِ فَأَعْلَنُوا جَمِيعًا أَنَّ لِلَّهِ تَعَالَى حُكْمًا فِي كُلِّ مَسْأَلَةٍ،","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}