{"id":"111921","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:213 (jilid 2 hlm. 312)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":213,"ayah_end":213,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":312,"display_text":"َاتِ الْخِطَابِ بِالْإِبَاحَةِ، فَأُطْلِقَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى التَّمْكِينِ مِنَ الِاهْتِدَاءِ وَتَيْسِيرِهِ بِمَا فِي الشَّرَائِعِ مِنْ بَيَانِ الْهُدَى وَالْإِرْشَادِ إِلَى وَسَائِلِ الِاهْتِدَاءِ عَلَى وَجْهِ الِاسْتِعَارَةِ، لِأَنَّ مَنْ يُيَسِّرُ لَكَ شَيْئًا فَكَأَنَّهُ أَبَاحَ لَكَ تَنَاوُلَهُ.\nوَفِي هَذَا إِيمَاءٌ إِلَى أَنَّ اللَّهَ بَعَثَ بِالْإِسْلَامِ لِإِرْجَاعِ النَّاسِ إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى التَّوْحِيدِ الَّذِي كَانُوا عَلَيْهِ، أَوْ لِإِرْجَاعِهِمْ إِلَى الْحَقِّ الَّذِي جَاءَتِ الرُّسُلُ لِتَحْصِيلِهِ، فَاخْتَلَفَ أَتْبَاعُهُمْ فِيهِ بَدَلًا مِنْ أَنْ يُحَقِّقُوا بِأَفْهَامِهِمْ مَقَاصِدَ مَا جَاءَتْ بِهِ رُسُلُهُمْ، فَحَصَلَ بِمَا فِي الْإِسْلَامِ مِنْ بَيَانِ الْقُرْآنِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ وُضُوحُ الْحَقِّ وَالْإِرْشَادُ إِلَى كَيْفِيَّةِ أَخْذِهِ، فَحَصَلَ بِمَجِيءِ الْإِسْلَامِ إِتْمَامُ مُرَاد الله مِمَّا","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}