{"id":"111950","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:215 (jilid 2 hlm. 318)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":215,"ayah_end":215,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":318,"display_text":"أَعْطُوا لِلْوَالِدَيْنِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُمْ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى [الْبَقَرَة: ١٧٧] الْآيَةَ.\nوَالْآيَةُ دَالَّةٌ عَلَى الْأَمْرِ بِالْإِنْفَاقِ عَلَى هَؤُلَاءِ وَالتَّرْغِيبِ فِيهِ، وَهِيَ فِي النَّفَقَةِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ حَقِّ الْمَالِ أَعْنِي الزَّكَاةَ وَلَا هِيَ مِنْ حَقِّ الذَّاتِ مِنْ حَيْثُ إِنَّهَا ذَاتٌ كَالزَّوْجَةِ، بَلْ هَذِهِ النَّفَقَةُ الَّتِي هِيَ مَنْ حَقِّ الْمُسْلِمِينَ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ لِكِفَايَةِ الْحَاجَةِ وَلِلتَّوْسِعَةِ وَأَوْلَى الْمُسْلِمِينَ بِأَنْ يَقُومَ بِهَا أَشَدُّهُمْ قُرَابَةً بِالْمُعْوِزِينَ مِنْهُمْ، فَمِنْهَا وَاجِبَةٌ كَنَفَقَةِ الْأَبَوَيْنِ الْفَقِيرَيْنِ وَالْأَوْلَادِ الصِّغَارِ الَّذِينَ لَا مَالَ لَهُمْ إِلَى أَنْ يَقْدِرُوا عَلَى التَّكَسُّبِ أَوْ يَنْتَقِلَ حَقُّ الْإِنْفَاقِ إِلَى غَيْرِ الْأَبَوَيْنِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ بِحَسَبِ عَادَةِ أَمْثَالِهِمْ، وَفِي تَحْدِيدِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}