{"id":"111954","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:216 (jilid 2 hlm. 319)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":216,"ayah_end":216,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":319,"display_text":"ِ الَّذِينَ كَانُوا فِي جِهَةِ الْمَغْرِبِ مِنَ الْأَرْضِ.\nوَلَفْظُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ مِنْ صِيَغِ الْوُجُوبِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي آيَةِ الْوَصِيَّةِ. وَآل فِي (الْقِتَالِ) لِلْجِنْسِ، وَلَا يَكُونُ الْقِتَالُ إِلَّا لِلْأَعْدَاءِ فَهُوَ عَامٌّ عُمُومًا عُرْفِيًّا أَيْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ قِتَالُ عَدُوِّ الدِّينِ.\nوَالْخِطَابُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَأَعْدَاؤُهُمْ يَوْمَئِذٍ الْمُشْرِكُونَ، لِأَنَّهُمْ خَالَفُوهُمْ فِي الدِّينِ وَآذَوُا الرَّسُولَ وَالْمُؤْمِنِينَ، فَالْقِتَالُ الْمَأْمُورُ بِهِ هُوَ الْجِهَادُ لِإِعْلَاءِ كَلِمَةِ اللَّهِ، وَقَدْ كَانَ النَّبِيءُ ﷺ غَيْرَ مَأْذُونٍ فِي الْقِتَالِ فِي أَوَّلِ ظُهُورِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أُذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا [الْحَج: ٣٩] ، ثُمَّ نَزَلَتْ آيَةُ قِتَالِ الْمُبَادِئِينَ بِقِتَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}