{"id":"111961","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:216 (jilid 2 hlm. 320)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":216,"ayah_end":216,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":320,"display_text":"ِي لَا يُحِبُّهَا النَّاسُ إِلَّا إِذَا كَانَ تَرْكُهَا يُفْضِي إِلَى ضُرٍّ عَظِيمٍ قَالَ الْعُقَيْلِيُّ:\nوَنَبْكِي حِينَ نَقْتُلُكُمْ عَلَيْكُمْ ... وَنَقْتُلُكُمْ كَأَنَّا لَا نُبَالِي\nوَمَعْلُومٌ أَنَّ كَرَاهِيَة الطَّبْع الْفِعْل لَا تُنَافِي تَلَقِّيَ التَّكْلِيفِ بِهِ بِرِضًا لِأَنَّ أَكْثَرَ التَّكْلِيفِ لَا يَخْلُو عَنْ مَشَقَّةٍ.\nثُمَّ إِنَّ كَانَتِ الْآيَةُ خَبَرًا عَنْ تَشْرِيعٍ مَضَى، يُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ جُمْلَةُ وَهُوَ كُرْهٌ حِكَايَةً لِحَالَةٍ مَضَتْ وَتِلْكَ فِي أَيَّامِ قِلَّةِ الْمُسْلِمِينَ فَكَانَ إِيجَابُ الْقِتَالِ ثَقِيلًا عَلَيْهِمْ، وَقَدْ كَانَ مِنْ أَحْكَامِهِ أَنْ يَثْبُتَ الْوَاحِدُ مِنْهُمْ لِعَشَرَةٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ أَعْدَائِهِمْ، وَذَلِكَ مِنْ مُوجِبَاتِ كَرَاهِيَتِهِمُ الْقِتَالَ، وَعَلَيْهِ فَلَيْسَ يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ الْكَرَاهِيَةُ بَاقِيَةً إِلَى وَقْتِ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ، فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ نَزَلَتْ فِي شَأْنِ صُلْحِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}