{"id":"112064","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:220 (jilid 2 hlm. 341)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":220,"ayah_end":220,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":341,"display_text":"، ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَاهَا فَقَالَ الْجُمْهُورُ: كُلُّ شَرَابٍ أَسْكَرَ كَثِيرُهُ فَقَلِيلُهُ حَرَامٌ وَحُكْمُهُ كَحُكْمِ الْخَمْرِ فِي كُلِّ شَيْءٍ أَخْذًا بِمُسَمَّى الْخَمْرِ عِنْدَهُمْ، وَبِالْقِيَاسِ الْجَلِيِّ الْوَاضِحِ أَنَّ حِكْمَةَ التَّحْرِيمِ هِيَ الْإِسْكَارُ وَهُوَ ثَابِتٌ لِجَمِيعِهَا وَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ.\nوَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ:\nيُخْتَصُّ شَرَابُ الْعِنَبِ بِتِلْكَ الْأَحْكَامِ أَمَّا مَا عَدَاهُ فَلَا يُحَرَّمُ مِنْهُ إِلَّا الْقَدْرُ الْمُسْكِرُ، هَكَذَا يَنْقُلُ الْمُخَالِفُونَ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، وَكَانَ الْعُلَمَاءُ فِي الْقَدِيمِ يَنْقُلُونَ ذَلِكَ مُطْلَقًا حَتَّى رُبَّمَا أَوْهَمَ نَقْلُهُمْ أَنَّهُ لَا يَرَى عَلَى مَنْ سَكِرَ بِغَيْرِ الْخَمْرِ شَيْئًا، وَيَزِيدُ ذَلِكَ إِيهَامًا قَاعِدَةُ أَنَّ الْمَأْذُونَ فِيهِ شَرْعًا لَا يَتَقَيَّدُ بِالسَّلَامَةِ وَرُبَّمَا عَضَّدُوا ذَلِكَ بِمَنْقُولِ قَصَصٍ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}