{"id":"112074","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:220 (jilid 2 hlm. 343)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":220,"ayah_end":220,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":343,"display_text":"ْفِعْلِ، فَكَأَنَّهُ يُشِيرُ إِلَى أَنَّ الْإِثْمَ ضِدُّ الثَّوَابِ، وَظَاهِرُ اصْطِلَاحِ الشَّرِيعَةِ أَنَّ الْإِثْمَ هُوَ الْفِعْلُ الْمَذْمُومُ فِي\nالشَّرْعِ، فَهُوَ ضِدُّ الْقُرْبَةِ فَيَكُونُ مَعْنَى فِيهِما إِثْمٌ كَبِيرٌ أَنَّهُمَا يَتَسَبَّبُ مِنْهُمَا مَا هُوَ إِثْمٌ فِي حَالِ الْعَرْبَدَةِ وَحَالِ الرِّبْحِ وَالْخَسَارَةِ مِنَ التَّشَاجُرِ.\nوَإِطْلَاقُ الْكَبِيرِ عَلَى الْإِثْمِ مَجَازٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنَ الْأَجْسَامِ، فَالْمُرَادُ مِنَ الْكَبِيرِ: الشَّدِيدُ فِي نَوْعِهِ كَمَا تَقَدَّمَ آنِفًا.\nوَجِيءَ بِفِي الدَّالَّةِ عَلَى الظَّرْفِيَّةِ لِإِفَادَةِ شِدَّةِ تَعَلُّقِ الْإِثْمِ وَالْمَنْفَعَةِ بِهِمَا لِأَنَّ الظَّرْفِيَّةَ\nأَشَدُّ أَنْوَاعِ التَّعَلُّقِ، وَهِيَ هُنَا ظَرْفِيَّةٌ مَجَازِيَّةٌ شَائِعَةٌ فِي كَلَامِ الْعَرَبِ، وَجُعِلَتِ الظَّرْفِيَّةُ مُتَعَلِّقَةً بِذَاتِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ لِلْمُبَالَغَةِ، وَالْمُرَادُ فِي اسْتِعْمَالِهِمَا الْمُعْتَادِ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}