{"id":"112130","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:220 (jilid 2 hlm. 355)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":220,"ayah_end":220,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":355,"display_text":"وَيَسْتَحِلُّ مَالَهُ فَيَنْتَفِعُ بِهِ لِنَفْسِهِ، وَكَرَمُ الْعَرَبِيِّ وَسَرَفُهُ وَشُرْبُهُ وَمَيْسِرُهُ لَا تُغَادِرُ لَهُ مَالًا وَإِنْ كَثُرَ. وَتَغَلُّبُ ذَلِكَ عَلَى مِلَاكِ شَهَوَاتِ أَصْحَابِهِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَرْكَهُ يَدْفَعُهُمْ إِلَى تَطَلُّبِ إِرْضَاءِ نُهْمَتِهِمْ بِكُلِّ وَسِيلَةٍ فَلَا جَرَمَ أَنْ يُصْبِحَ الْيَتِيمُ بَيْنَهُمْ فَقِيرًا مَدْحُورًا، وَزِدْ إِلَى ذَلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْجَاهِلِيَّةِ قَدْ تَأَصَّلَ فِيهِمُ الْكِبْرُ عَلَى الضَّعِيفِ وَتَوْقِيرُ الْقَوِيِّ فَلَمَّا عَدِمَ الْيَتِيمُ نَاصِرَهُ وَمن يذب عِنْد كَانَ بِحَيْثُ يُعَرَّضُ لِلْمَهَانَةِ وَالْإِضَاعَةِ وَيُتَّخَذُ كَالْعَبْدِ لِوَلِيِّهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كُلِّهِ صَارَ وَصْفُ الْيَتِيمِ عِنْدَهُمْ مُلَازِمًا لِمَعْنَى الْخَصَاصَةِ وَالْإِهْمَالِ وَالذُّلِّ، وَبِهِ يَظْهَرُ مَعْنَى امْتِنَانِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى نَبِيِّهِ أَنْ حَفِظَهُ فِي حَالِ الْيُتْمِ مِمَّا يَنَالُ الْيَتَامَى فِي","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}