{"id":"112451","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:230 (jilid 2 hlm. 420)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":230,"ayah_end":230,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":420,"display_text":"أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ أَيْ أَنْ يَسِيرَا فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ وَإِلَّا فَلَا فَائِدَةَ فِي إِعَادَةِ الْخُصُومَاتِ.\nوحُدُودَ اللَّهِ هِيَ أَحْكَامُهُ وَشَرَائِعُهُ، شُبِّهَتْ بِالْحُدُودِ لِأَنَّ الْمُكَلَّفَ لَا يَتَجَاوَزُهَا فَكَأَنَّهُ يَقِفُ عِنْدَهَا. وَحَقِيقَةُ الْحُدُودِ هِيَ الْفَوَاصِلُ بَيْنَ الْأَرَضِينَ وَنَحْوِهَا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي قَوْلِهِ:\nإِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ اللَّهِ [الْبَقَرَة: ٢٢٩] وَالْإِقَامَةُ اسْتِعَارَةٌ لِحِفْظِ الْأَحْكَامِ تَبَعًا لِاسْتِعَارَةِ الْحُدُودِ إِلَى الْأَحْكَامِ كَقَوْلِهِمْ: نَقَضَ فُلَانٌ غَزْلَهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُها فَالْبَيَانُ صَالِحٌ لِمُنَاسَبَةِ الْمَعْنَى الْحَقِيقِيِّ وَالْمَجَازِيِّ لِأَنَّ إِقَامَةَ الْحَدِّ الْفَاصِلِ فِيهِ بَيَانٌ لِلنَّاظِرِينَ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}