{"id":"112516","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:233 (jilid 2 hlm. 433)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":233,"ayah_end":233,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":433,"display_text":"ِلَّا وُسْعَها [الْبَقَرَة: ٢٨٦] .\nوَالْآيَةُ تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ وُقُوعِ التَّكْلِيفِ بِمَا لَا يُطَاقُ فِي شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ (١) ، وَسَيَأْتِي\nتَفْصِيلُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها فِي آخِرِ السُّورَةِ.\nوَجُمْلَةُ لَا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها اعْتِرَاضٌ ثَانٍ، وَلَمْ تُعْطَفْ عَلَى الَّتِي قَبْلَهَا تَنْبِيهًا عَلَى أَنَّهَا مَقْصُودَةٌ لِذَاتِهَا، فَإِنَّهَا تَشْرِيعٌ مُسْتَقِلٌّ، وَلَيْسَ فِيهَا مَعْنَى التَّعْلِيلِ الَّذِي فِي الْجُمْلَةِ قَبْلَهَا بَلْ هِيَ كَالتَّفْرِيعِ عَلَى جُمْلَةِ لَا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلَّا وُسْعَها لِأَنَّ إِدْخَالَ الضُّرِّ عَلَى أَحَدٍ بِسَبَبِ مَا هُوَ بِضْعَةٌ مِنْهُ، يَكَادُ يَخْرُجُ عَنْ طَاقَةِ الْإِنْسَانِ لِأَنَّ الضِّرَارَ تَضِيقُ عَنْهُ الطَّاقَةُ، وَكَوْنُهُ بِسَبَبِ مَنْ يَتَرَقَّبُ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ سَبَبَ نَفْعٍ أَشَدَّ أَلَمًا عَلَى النَّفْسِ، فَكَانَ ضُرُّهُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}