{"id":"112561","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:234 (jilid 2 hlm. 442)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":234,"ayah_end":234,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":442,"display_text":"٠٣- ١٠٤] فَأَرَادَ بِالْعَشْرِ: الْأَيَّامَ وَمَعَ ذَلِكَ جَرَّدَهَا مِنْ عَلَامَةِ تَذْكِيرِ الْعَدَدِ، لِأَنَّ الْيَوْمَ يُعْتَبَرُ مَعَ لَيْلَتِهِ.\nوَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ عِدَّةَ الْوَفَاةِ مَنُوطَةً بِالْأَمَدِ الَّذِي يَتَحَرَّكُ فِي مِثْلِهِ الْجَنِينُ تَحَرُّكًا بَيِّنًا، مُحَافَظَةً عَلَى أَنْسَابِ الْأَمْوَاتِ فَإِنَّهُ جَعَلَ عِدَّةَ الطَّلَاقِ مَا يَدُلُّ عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ دَلَالَةً ظَنِّيَّةً وَهُوَ الْأَقْرَاءُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ لِأَنَّ الْمُطَلِّقَ يَعْلَمُ حَالَ مُطَلَّقَتِهِ مِنْ طُهْرٍ وَعَدَمِهِ، وَمِنْ قُرْبَانِهِ إِيَّاهَا قَبْلَ الطَّلَاقِ وَعَدَمِهِ، وَكَذَلِكَ الْعُلُوقُ لَا يَخْفَى فَلَوْ أَنَّهَا ادَّعَتْ عَلَيْهِ نَسَبًا وَهُوَ يُوقِنُ بِانْتِفَائِهِ، كَانَ لَهُ فِي اللِّعَانِ مَنْدُوحَةٌ، أَمَّا الْمَيِّتُ فَلَا يُدَافِعُ عَنْ نَفْسِهِ، فَجُعِلَتْ عِدَّتُهُ أَمَدًا مَقْطُوعًا بِانْتِفَاءِ الْحَمْلِ فِي مِثْلِهِ وَهُوَ الْأَرْبَعَةُ الْأَشْهُرِ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}