{"id":"112566","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:234 (jilid 2 hlm. 443)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":234,"ayah_end":234,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":443,"display_text":"ِلِيَّةِ مِنَ الْإِحْدَادِ حَوْلًا كَامِلًا، أَبْقَى لَهُنَّ ثُلُثَ الْحَوْلِ، كَمَا أَبْقَى لِلْمَيِّتِ حَقَّ الْوَصِيَّةِ بِثُلُثِ مَالِهِ، وَلَيْسَ لَهَا حِكْمَةٌ غَيْرُ هَذَيْنِ إِذْ لَيْسَ فِيهَا مَا فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ مِنْ حِكْمَةِ انْتِظَارِ نَدَامَةِ الْمُطَّلِقِ، وَلَيْسَ هَذَا الْوَجْهُ الثَّانِي بِصَالِحٍ لِلتَّعْلِيلِ، لِأَنَّهُ لَا يُظَنُّ بِالشَّرِيعَةِ أَنْ تُقَرِّرَ أَوْهَامَ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ، فَتَبْقَى مِنْهُ تُرَاثًا سَيِّئًا، وَلِأَنَّهُ قَدْ عُهِدَ مِنْ تَصَرُّفِ الْإِسْلَامِ إِبْطَالُ تَهْوِيلِ أَمْرِ الْمَوْتِ وَالْجَزَعِ لَهُ، الَّذِي كَانَ عِنْدَ الْجَاهِلِيَّةِ عُرِفَ ذَلِكَ فِي غَيْرِ مَا مَوْضِعٍ مِنْ تَصَرُّفَاتِ الشَّرِيعَةِ، وَلِأَنَّ الْفُقَهَاءَ اتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ عِدَّةَ الْحَامِلِ مِنَ الْوَفَاةِ وَضْعُ حَمْلِهَا، فَلَوْ كَانَتْ عِدَّةَ غَيْرِ الْحَامِلِ لِقَصْدِ اسْتِبْقَاءِ الْحُزْنِ لَاسْتَوَتَا فِي الْعِدَّةِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}