{"id":"112567","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:234 (jilid 2 hlm. 443)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":234,"ayah_end":234,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":443,"display_text":"َ الْوَفَاةِ وَضْعُ حَمْلِهَا، فَلَوْ كَانَتْ عِدَّةَ غَيْرِ الْحَامِلِ لِقَصْدِ اسْتِبْقَاءِ الْحُزْنِ لَاسْتَوَتَا فِي الْعِدَّةِ، فَتَعَيَّنَ أَنَّ حِكْمَةَ عِدَّةِ الْوَفَاةِ هِيَ تَحَقُّقُ الْحَمْلِ أَوْ عَدَمُهُ، فَلْنَنْقُلِ النَّظَرَ إِلَى الْأَمَةِ نَجِدْ فِيهَا وَصَفَّيْنِ: الْإِنْسَانِيَّةُ وَالرِّقُّ، فَإِذَا سَلَكْنَا إِلَيْهِمَا طَرِيقَ تَخْرِيجِ الْمَنَاطِ، وَجَدْنَا الْوَصْفَ الْمُنَاسِبَ لِتَعْلِيلِ الِاعْتِدَادِ الَّذِي حِكْمَتُهُ تَحَقُّقُ النَّسَبِ هُوَ وَصْفُ الْإِنْسَانِيَّةِ إِذِ الْحَمْلُ لَا يَخْتَلِفُ حَالُهُ بِاخْتِلَافِ أَصْنَافِ النِّسَاءِ وَأَحْوَالُهُنَّ الِاصْطِلَاحِيَّةُ أَمَّا الرِّقُّ فَلَيْسَ وَصْفًا صَالِحًا لِلتَّأْثِيرِ فِي هَذَا الْحُكْمِ، وَإِنَّمَا نُصِّفَتْ لِلْعَبْدِ أَحْكَامٌ تَرْجِعُ إِلَى الْمُنَاسِبِ التَّحْسِينِيِّ: كَتَنْصِيفِ الْحَدِّ لِضَعْفِ مُرُوءَتِهِ، وَلِتَفَشِّي السَّرِقَةِ فِي الْعَبِيدِ، فَطُرِدَ حُكْمُ التَّنْصِيفِ لَهُمْ فِي","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}