{"id":"112648","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236-237 (jilid 2 hlm. 460)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":237,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":460,"display_text":"عَبِيدُ بْنُ الْأَبْرَصِ:\nتِلْكَ عُرْسِي غَضْبَى تُرِيدُ زِيَالِي ... أَلِبَيْنٍ تُرِيدُ أَمْ لِدَلَالِ\nإِنْ يَكُنْ طِبُّكِ الْفِرَاقَ فَلَا أَحْ ... فُلُ أَنْ تَعْطِفِي صُدُورَ الْجِمَالِِِ\nوَجَعَلَ الشَّرْعُ لِلْحَاكِمِ إِذَا أَبَى الزَّوْجُ الْفِرَاقَ وَلَحِقَ الزَّوْجَةَ الضُّرُّ مِنْ عِشْرَتِهِ، بَعْدَ ثُبُوتِ مُوجِبَاتِهِ، أَنْ يُطَّلِقَهَا عَلَيْهِ. فَالطَّلَاقُ فَسْخٌ لِعُقْدَةِ النِّكَاحِ بِمَنْزِلَةِ الْإِقَالَةِ فِي الْبَيْعِ، إِلَّا أَنَّهُ فَسْخٌ لَمْ يُشْتَرَطْ فِيهِ رِضَا كِلَا الْمُتَعَاقِدَيْنِ بَلِ اكْتُفِيَ بِرِضَا وَاحِدٍ: وَهُوَ الزَّوْجُ، تَسْهِيلًا لِلْفِرَاقِ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ، وَمُقْتَضَى هَذَا الْحُكْمِ أَنْ يَكُونَ الطَّلَاقُ قَبْلَ الْبِنَاءِ بِالْمَرْأَةِ مَمْنُوعًا إِذْ لَمْ تَقَعْ تَجْرِبَةُ الْأَخْلَاقِ، لَكِنْ لَمَّا كَانَ الدَّاعِي إِلَى الطَّلَاقِ قَبْلَ الْبِنَاءِ لَا يَكُونُ إِلَّا لِسَبَبٍ عَظِيمٍ لِأَنَّ أَفْعَالَ الْعُقَلَاءِ تُصَانُ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}