{"id":"112654","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236-237 (jilid 2 hlm. 462)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":237,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":462,"display_text":"الْقَائِلَ بِالْمَفْهُومِ لَا بُدَّ أَنْ يُخَصَّصَ بِخُصُوصِهِ عُمُومُ الْعَامِّ إِذَا تَعَارَضَا، على أَن لمَذْهَب مَالِكٍ أَنَّ الْمُتْعَة عَطِيَّة\nومؤاساة، والمؤاساة فِي مَرْتَبَةِ التَّحْسِينِيِّ، فَلَا تَبْلُغُ مَبْلَغَ الْوُجُوبِ، وَلِأَنَّهَا مَالٌ بُذِلَ فِي غَيْرِ عِوَضٍ، فَيَرْجِعُ إِلَى التَّبَرُّعَاتِ، وَالتَّبَرُّعَاتُ مَنْدُوبَةٌ لَا وَاجِبَةٌ، وَقَرِينَةُ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ فَإِنَّ فِيهِ إِيمَاءً إِلَى أَنَّ ذَلِكَ مِنَ الْإِحْسَانِ لَا مِنَ الْحُقُوقِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ نَفَى اللَّهُ الْجُنَاحَ عَنِ الْمُطَلِّقِ ثُمَّ أَثْبَتَ الْمُتْعَةَ، فَلَوْ كَانَتِ الْمُتْعَةُ وَاجِبَةً لَانْتَقَضَ نَفْيُ الْجُنَاحِ، إِلَّا أَنْ يُقَالَ: إِنَّ الْجُنَاحَ نَفْيٌ لِأَنَّ الْمَهْرَ شَيْءٌ مُعَيَّنٌ، قَدْ يُجْحِفُ بِالْمُطَلِّقِ بِخِلَافِ الْمُتْعَةِ، فَإِنَّهَا عَلَى حَسَبِ وُسْعِهِ وَلِذَلِكَ نَفَى مَالِكٌ نَدْبَ الْمُتْعَةِ لِلَّتِي طُلِّقَتْ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}