{"id":"112667","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:236-237 (jilid 2 hlm. 464)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":236,"ayah_end":237,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":464,"display_text":"الَّذِي قَبْلَهُ، لِزِيَادَةِ التَّرْغِيبِ فِي الْعَفْوِ بِمَا فِيهِ مِنَ التَّفَضُّلِ الدُّنْيَوِيِّ، وَفِي الطِّبَاعِ السَّلِيمَةِ حُبُّ الْفَضْلِ.\nفَأُمِرُوا فِي هَاتِهِ الْآيَةِ بِأَنْ يَتَعَاهَدُوا الْفَضْلَ وَلَا يَنْسَوْهُ لِأَنَّ نِسْيَانَهُ يُبَاعِدُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَيَضْمَحِلُّ مِنْهُمْ، وَمُوشِكٌ أَنْ يَحْتَاجَ إِلَى عَفْوِ غَيْرِهِ عَنْهُ فِي وَاقِعَةٍ أُخْرَى، فَفِي تَعَاهُدِهِ عَوْنٌ كَبِيرٌ عَلَى الْإِلْفِ وَالتَّحَابُبِ، وَذَلِكَ سَبِيلٌ وَاضِحَةٌ إِلَى الِاتِّحَادِ وَالْمُؤَاخَاةِ وَالِانْتِفَاعِ بِهَذَا الْوَصْفِ عِنْدَ حُلُولِ التَّجْرِبَةِ.\nوَالنِّسْيَانُ هُنَا مُسْتَعَارٌ لِلْإِهْمَالِ وَقِلَّةِ الِاعْتِنَاءِ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: فَذُوقُوا بِما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذَا [السَّجْدَة: ١٤] وَهُوَ كَثِيرٌ فِي الْقُرْآنِ، وَفِي كَلِمَةِ بَيْنَكُمْ، إِشَارَةٌ إِلَى هَذَا الْعَفْوِ، إِذَا لَمْ يُنْسَ تَعَامُلُ النَّاسِ بِهِ بَعْضِهِمْ مَعَ بَعْضٍ.","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}