{"id":"112792","document_id":"74","genre":"tafsir","content_type":"tafsir","language":"ar","structural_ref":"QS 2:247 (jilid 2 hlm. 490)","surah_number":2,"surah_name":"Al-Baqarah","ayah_start":247,"ayah_end":247,"madzhab":null,"volume":2,"page_number":490,"display_text":"بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالُوا: أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُمْ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونُوا قَدْ ظَنُّوا أَنَّ مَلِكَهُمْ سَيَكُونُ مِنْ كُبَرَائِهِمْ وَقُوَّادِهِمْ. وَالسِّرُّ فِي اخْتِيَار نبيئهم لَهُمْ هَذَا الْمَلِكَ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ تَبْقَى لَهُمْ حَالَتُهُمُ الشُّورِيَّةُ بِقَدْرِ الْإِمْكَانِ، فَجَعَلَ مَلِكَهُمْ مِنْ عَامَّتِهِمْ لَا مِنْ سَادَتِهِمْ، لِتَكُونَ قَدَمُهُ فِي الْمُلْكِ غَيْرَ رَاسِخَةٍ، فَلَا يُخْشَى مِنْهُ أَنْ يَشْتَدَّ فِي اسْتِعْبَادِ أُمَّتِهِ، لِأَنَّ الْمُلُوكَ فِي ابْتِدَاءِ تَأْسِيسِ الدُّوَلِ يَكُونُونَ أَقْرَبَ إِلَى الْخَيْرِ لِأَنَّهُمْ لَمْ يَعْتَادُوا عَظَمَةَ الْمُلْكِ وَلَمْ يَنْسَوْا مُسَاوَاتَهُمْ لِأَمْثَالِهِمْ، وَمَا يَزَالُونَ يَتَوَقَّعُونَ الْخَلْعَ، وَلِهَذَا كَانَتِ الْخِلَافَةُ سُنَّةَ الْإِسْلَامِ، وَكَانَتِ الْوِرَاثَةُ مَبْدَأَ الْمُلْكِ فِي الْإِسْلَامِ، إِذْ عَهِدَ مُعَاوِيَةُ ابْن أَبِي سُفْيَانَ","kitab_title":"Tafsir Ibnu 'Asyur (At-Tahrir wat-Tanwir)","author":"Muhammad ath-Thahir Ibnu 'Asyur"}